مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

785

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الشّورى في نفسها ، فدخلا عليها ، وأعلماها بالّذي رضيه إن رضيت هي ، وبطلاق عبداللَّه ابن سلام امرأته أرينب ، طلاباً لمسرّتها ، وذكرا من فضله ، وكمال مروءته ، وكريم محتده ، « 1 » ما القول يقصر عن ذكره « 1 » . فقالت لهما : جفّ القلم بما هو كائن ، وإنّه في قريش لرفيع ، غير أنّ أللَّه عزّ وجلّ يتولّى تدبير الأمور في خلقه ، وتقسيمها بين عباده ، حتّى ينزلها منازلها فيهم ، ويضعها على ما سبق في أقدارها . وليست تجري لأحد على ما يهوى ، ولو كان لبلغ منها غاية ما شاء . وقد تعرفان أنّ التّزويج هزله جدّ ، وجدّه ندم ، النّدم عليه يدوم ، والمعثور فيه لا يكاد يقوم ، والأناة في الأمور أوفق لما يخاف فيها من المحذور « 2 » ، فإنّ الأمور إذا جاءت خلاف الهوى بعد التّأنّي فيها ، كان المرء بحسن العزاء خليقاً ، وبالصّبر عليها حقيقاً ، وعلمت أنّ اللَّه ولي التّدابير ، فلم تلم النّفس على التّقصير ، وإنِّي باللَّه أستعين ، سائلة عنه ، حتّى أعرف دخيلة خبره ، ويصحّ لي الّذي أريد علمه من أمره ، ومستخير ، وإن كنت أعلم أنّه لا خيرة لأحد فيما هو كائن ، ومُعلمتكما بالّذي يرينيه اللَّه في أمره ، ولا قوّة إلّاباللَّه . فقالا : وفقكِ اللَّه وخار لكِ . ثمّ انصرفا عنها « 3 » ، فلمّا أعلماه بقولها ، تمثّل وقال : فإن يك صدر هذا اليوم ولّى * فإن غداً لناظره « 4 » قريب وتحدّث النّاس بالّذي كان من طلاق عبداللَّه امرأته قبل أن يفرغ من طلبته ، وقبل أن يوجب له الّذي كان من بغيته ، ولم يشكوا في غدر معاوية إيّاه . فاستحثّ عبداللَّه بن سلام أبا هريرة وأبا الدّرداء ، وسألهما الفراغ من أمره ، فأتياها . فقالا لها : قد أتيناكِ لما أنتِ صانعة في أمركِ ، وإن تستخيري اللَّه يخر لكِ فيما تختارين ، فإنّه يهدي من استهداه ، ويعطي من اجتداه ، وهو أقدر القادرين . قالت : الحمد للَّه ، أرجو أن يكون اللَّه قد خار

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 2 ) - [ أعلام النّساء : المقدور ] . ( 3 ) - [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 4 ) - [ أعلام النّساء : للنّاظرين ] .